البغدادي
113
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
272 - إلّا أواريّ ما إن لا أبيّنها على أنّ الفرّاء أنشده بالجمع بين ثلاثة أحرف نافية ، والرواية « 1 » : « لأيا ما أبينها » . هذه الرواية أنشدها الفرّاء في « تفسيره المسمّى بمعاني القرآن في أواخر سورة يونس » عند قوله تعالى « 2 » : « فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ » . وهذا نص كلامه : في قراءة أبيّ « فهلّا » لأنّ معناها أنّهم لم يؤمنوا ، ثم استثنى قوم يونس بالنصب على الانقطاع مما قبله ، ألا ترى أنّ ما بعد إلّا في الجحد يتبع ما قبلها فتقول : ما قام أحد إلّا أبوك ، وهل قام أحد إلّا أبوك ، لأنّ الأب من الأحد : فإذا قلت : ما فيها أحد إلّا كلبا وحمارا ، نصبت لأنّها منقطعة مما قبل إلّا « 3 » ، إذ لم يكن « 4 » من شكله ولا جنسه : كذلك كان قوم يونس منقطعين من قوم غيره من الأنبياء . ولو كان الاستثناء هاهنا وقع على طائفة منهم لكان رفعا . وقد يجوز الرفع فيها كما أنّ المختلف في الجنس قد يتبع فيه ما بعد إلّا ما قبل إلّا كما قال الشاعر « 5 » : ( الرجز ) وبلدة ليس بها أنيس * إلّا اليعافير وإلّا العيس
--> ( 1 ) هي رواية ديوانه ص 15 . ( 2 ) سورة يونس : 10 / 98 . وانظر معاني الفراء : 1 / 479 . ( 3 ) في طبعتي بولاق والسلفية والنسخة الشنقيطية : " لأنهم منقطعون مما قبل إلا . . " . وفي طبعة هارون 4 / 121 : " نصبت لأنها منقطعة مما قبل إلا " . وهو الصواب ؛ نقلا عن معاني الفراء . ( 4 ) في طبعتي بولاق والسلفية والنسخة الشنقيطية : " لم يكونوا " . وفي طبعة هارون : " إذ لم يكن " . وهو الصواب نقلا عن معاني الفراء . ( 5 ) الرجز لجران العود في ديوانه ص 97 ؛ والدرر 3 / 162 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 140 ؛ وشرح التصريح 1 / 353 ؛ وشرح المفصل 2 / 117 ، 3 / 27 ، 7 / 21 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 107 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 91 ؛ والإنصاف 1 / 271 ؛ وأوضح المسالك 2 / 261 ؛ وتاج العروس ( كنس ، ألا ، الواو ) ؛ وتهذيب اللغة 15 / 426 ؛ والجنى الداني ص 164 ؛ وجواهر الأدب ص 165 ؛ ورصف المباني ص 417 ؛ وشرح الأشموني 1 / 229 ؛ وشرح شذور الذهب ص 344 ؛ وشرح المفصل 2 / 80 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 136 ؛ والكتاب 1 / 263 ، 2 / 322 ؛ ولسان العرب ( كنس ، ألا ) ؛ ومجالس ثعلب ص 452 ؛ والمقتضب 2 / 319 ، 347 ، 414 ؛ وهمع الهوامع 1 / 225 .